آخر تحديث 2010.09.01 الساعة: 21:35 (توقيت بغداد)

الرئيس البارزاني وجهد متواصل لضمان مستقبل شعب كوردستان

 

متابعة خاصة: في مراجعة لمجريات الماضي وما عاناه شعب كوردستان من قمع وظلم ومآسي على أيدي الحكومات العنصرية المتعاقبة في العراق ومتابعة للوضع الراهن في العراق الجديد وموضع شعبه من العملية السياسية في البلاد، وضماناً لمستقبل هذا الشعب وتجربته الديمقراطية، فقد خاض السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان جولة جديدة من المساعي السياسية والدبلوماسية مع القطب الأكبر في العالم اليوم، الولايات المتحدة الأمريكية لتأمين مساندتها للعملية السياسية في العراق وضمان التزامها


بمساندة الكورد والدستور العراقي الدائم والمادة 140 منه بشكل خاص والمتعلقة بمعالجة مسألة المناطق المتنازع عليها في العراق بما فيها كركوك، حيث وصل البارزاني بداية الأسبوع الماضي وبدعوة رسمية العاصمة واشنطن واجتمع يوم 25/1/2010 في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وفي لقاء عمل أستعرض الرئيس البارزاني نبذة عن تفاصيل أستعدادات أجراء الأنتخابات البرلمانية القادمة في العراق الفدرالي وأكد التزام أقليم كوردستان بعراق فدرالي ديمقراطي تعددي وأهمية الألتزام بالأتفاق الستراتيجي طويل الأمد بين الولايات المتحدة وبين العراق والأقليم ثم تطرق الى مسألة القضايا العالقة والمصيرية في العراق وآفاقها لما بعد الأنسحاب الامريكي وأكد للرئيس الامريكي أن الدستور الدائم هو الحكم في حسم الخلافات الداخلية وأن الأستقرار في العراق سيترسخ يوم يلتزم العراقيون بعموم بنود الدستور الدائم ومواده وتنفيذه وفق الآلية الواردة فيه والمصالح العليا للبلاد ثم تعرض رئيس أقليم كوردستان الى مسألة الألتزام الذي أبداه نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن حيال الكورد ومستقبلهم في العراق وأعلن: أن وجود السيد بايدن على الساحة وفي مساعي توطيد العلاقات الأمريكية مع العراق الفدرالي وأقليم كوردستان هو فرصة سانحة للمساعدة في مواجهة العديد من التهديدات التي تتعرض لها البلاد.. كما تحدث الرئيس البارزاني بتقدير عن تضحيات الولايات المتحدة في العراق ومساعدتها في معالجة القضايا العالقة بين بغداد وأربيل، مبديأَ أستعداده التام والقيادة الكوردستانية لأداء دورهم الفعال في ضمان أستتباب الأمن والاستقرار في عراق دستوري مزدهر وأستذكر الرئيس الأمريكي السيد باراك أوباما خلال اللقاء سفر النضال الطويل للقائد مصطفى البارزاني في خدمة شعب كوردستان والعملية الديمقراطية في العراق لعقود من الزمن والمآسي التي تعرض لها هذا الشعب على أيدي النظام البعثي البائد وكفاحه من أجل الحرية والانعتاق.. حضر اللقاء السادة نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة أقليم كوردستان السابق ومسرور بارزاني رئيس وكالة حماية أمن الأقليم وعدد من المسؤولين.. البيت الأبيض الأمريكي يستعرض سير المباحثات وعقب أنتهاء الجولة الاولى من المباحثات فقد أصدر البيت الأبيض بلاغاً هذا نصه. التقى الرئيس أوباما أمس 25/1/2010 السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان وبحضور نائب الرئيس، وأكد الرئيس أوباما في مباحثاته مع الرئيس البارزاني ألتزامه والولايات المتحدة بمساندة أقليم كوردستان آمن ومزدهر في أطار عراق فدرالي موحد.. وتقديرها لمشاركة حكومة أقليم كوردستان في تطوير العراق، كما حث الرئيس أوباما الرئيس البارزاني، للعمل الجاد والبناء في مواجهة تحديات تقسيم العراق ضماناً لمساندة أمريكية للأستقرار المتحقق في العراق وتوسيع الأمكانيات العراقية في المجالين السياسي والأقتصادي الأقليمي.. ثم تحدث الرئيس بتقدير عن المكاتب الأمريكية ودورها النشط والفعال في مساعدة العراق لبناء أجماع سياسي مخلص لمعالجة القضايا العالقة بين حكومتي العراق الفدرالي وأقليم كوردستان، على أسس الدستور العراقي وبالتواصل مع الأمم المتحدة لتأمين تقديم تلك المساعي، وعقد الرئيس البارزاني لقاء ودياً مع قدامى كبار القادة العسكريين الأمريكيين ووضعهم في صورة الوضع السياسي الراهن في أقليم كوردستان والعراق والمنطقة، هذا الى جانب لقاءات مهمة للرئيس البارزاني مع الجالية الكوردستانية والمسيحيين المقيمين في الولايات المتحدة أكد فيها تقدم سير عملية التعايش الأخوي بين عموم مكونات الأقليم وتطويرها، وأستعرض وإياهم، وبصراحة وشفافية، مختلف المجالات ووجهات النظر التي تتبناها الجماهير المسيحية وأهتماماتها من أجل توطيد أركان صرح الأخوة والمصالح المشتركة في الأقليم. ... و يجتمع في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأمريكية وعقب لقائه مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونائبه السيد جوبايدن فقد أستقبل السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان يوم الثلاثاء حسب توقيت واشنطن بمقر وزارة الخارجية من قبل السيدة هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية بحفاوة بالغة حيث عقدا أجتماعاً ثنائياً ثم تحدثا للصحفيين وأجهزة الأعلام العالمية عن سير الأجتماع ومحاور البحث فيه، وفي سياق ترحيبها الحار بلقاء رئيس أقليم كوردستان أشارت كلنتن الى جملة مواضيع كانت مثار بحث اللقاء منها سير الأداء العصري لحكومة أقليم كوردستان والوضع الراهن للشعب الكوردي في أطار عراق موحد.. من جانبه فقد نوه الرئيس البارزاني بتقدير الى حسن الأستقبال الذي لقيه من لدن الوزيرة كلنتن وأكد التزام أقليم كوردستان بعراق ديمقراطي فدرالي ومواصلة التعاون والتنسيق بين الأقليم وبين الولايات المتحدة الأمريكية وسير العملية السياسية في العراق والاستعدادات القائمة في عموم البلاد لأجراء الأنتخابات النيابية القادمة في 7/3/2010 وتأمين أسس نجاحها. مع ماكين وليبرمان أعقب السيد رئيس أقليم كوردستان ذلك بلقاء ودي مع السيناتورين الأمريكيين جون ماكين وجوزيف ليبرمان وبحث معهماً سير العلاقات الثنائية والأستقرار السائد في أقليم كوردستان والوضع العام في العراق والاستعدادات القائمة لأجراء الأنتخابات البرلمانية في عموم محافظات العراق أوائل آذار القادم. ويلتقي الجالية الكوردستانية وفي ذات اليوم التقى السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان بمقر مكتب ممثلية أقليم كوردستان في واشنطن حشداً غفيراً من أبناء الجالية الكوردستانية المقيمين في الولايات المتحدة ووضعهم، في كلمة شاملة، في صورة مستجدات الأحداث السياسية في أقليم كوردستان والعراق ومحاور زيارته الحالية للولايات المتحدة ومباحثاته مع القيادة الأمريكية ومختلف مجالاتها، مستعرضاً بعض تفاصيل مباحثاته مع الرئيس أوباما والوزيرة كلنتن، وكان أبرزها أن الرئيس الأمريكي ابلغه أن أنسحاب القوات الأمريكية من العراق لايعني إنتفاء أهتمام الولايات المتحدة بالعراق وأضاف: تتذكرون تفاصيل البيان الذي أصدره البيت الابيض قبل فترة قصيرة وأكد فيه التزام الولايات المتحدة بمساندة أقليم كوردستان وفي أطار عراق دستوري فدرالي وهذا كل ماطالبنابه.. لأننا لسنا بصدد أحراج الولايات المتحدة أو المطالبة بموقف يصعب أو يتعذر تنفيذه، فقد حدد الدستور العراقي حقوقنا واضحة وهذا موقف سنعتزبه في حياتنا الجديدة، وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها الولايات المتحدة ورئيسها وبكل وضوح عن موقفها المساند لنا، وأستطرد الرئيس البارزاني قائلاً: قلنا لهم (الجانب الأمريكي) كل ما نطالبكم به هو مساندة حكومة فدرالية ديمقراطية في العراق وحتى لو برز مستقبلاً أتجاه جديد نحو تنصيب جهة أو شخص دكتاتوري على دست الحكم في العراق فأن الولايات المتحدة ستساند فقط النهج الديمقراطي ووجود حكومة ديمقراطية في العراق.. وأضاف البارزاني : قال لنا الرئيس أوباما يمكن للجميع الآن أن يتصوروا أن رسالتنا وتوجهنا هذا هما لعموم العراقيين ثم أنتقل السيد رئيس أقليم كوردستان الى مسألة الأنتخابات البرلمانية القادمة في العراق وأستعرض التحديات السياسية الخارجية والداخلية لاضعاف موقع أقليم كوردستان وموقفه الوطني إلا أن الأهم بالنسبة لنا/ قال رئيس الأقليم، هو تواصل وتعزيز وحدة صف شعب كوردستان.. لقد تباحثنا في هذا الجانب مع عموم الأحزاب الكوردستانية ودعوناهم للمشاركة في الأنتخابات بقائمة واحدة وفي حال تعذر ذلك فأن علينا أن نوحد موقفنا الوطني في بغداد وإن كانت لدينا خلافات داخلية في الأقليم، وقد وعدتنا كل الأحزاب السياسية بتأييد هذا الموقف وأتباعه وهم ملتزمون بهذا الوعد ، ونؤكد هنا ثانية، وفي كل حين، وحدة موقفنا الكوردستاني فهي فرصة سانحة وتأريخية قد تحققت لشعبنا ولايمكن الأفراط بها وهي الضمانة لحماية مكتسبات شعبنا وتحقيق المزيد منها وأؤكد دائماً أنه ليس من المعقول أن تتسبب مشكلاتنا أو خلافاتنا أو تمهد لتدخل الأخرين في شؤوننا، واضاف البارزاني أن من أهم أولوياتي في العمل الوطني هو إعادة تنظيم البيت الكوردي وأنه مهما كانت الخلافات فلا نقبل إطلاقاً بأراقة دم الكورد بايدي الكورد ثانية.. وأستطرد قائلاً: أدعوكم جميعاً أن تشاركوا في الأنتخابات القادمة بكل زخمكم وأستخدامكم لحقوقكم الدستورية بالكامل فهو دعم لأقليم كوردستان ولمستقبلكم ولمستقبل أجيالنا وأنه لمن دواعي سروري أن أشكر لكم صمودكم، صحيح أن الغربة قاسية إلا أن بأمكان كل واحد منكم أن يكون سفيراً لبلده، وأدعوكم لتوجيه أطفالكم وأبنائكم لمواصلة الدراسة وتبؤ مواقع متقدمة في العمل الأنمائي كأطباء ومهندسين وخبراء في عموم المجالات وتعقب خير شعبهم فقد أصبح العالم بقعة صغيرة ويسعدني جداً أن تزوروا بلادكم وأهلكم وأتصور أن من بينكم من لم ير كوردستان قط، فتعالوا وتعرفوا على أوضاع شعبكم وحاضره والعمل الدؤوب الجاري لضمان مستقبله، وأختتم الرئيس البارزاني كلمته بالقول: قلت للرئيس أوباما وبقية المسؤولين الأمريكيين سيبقى العراق موحداً طالما بقي صاحب دستوره الحالي، أما إذا تحول العراق الى دولة دكتاتورية عندها لا يمكننا العيش مع الدكتاتورية. وكان نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن قد أقام مأدبة غداء على شرف سيادته والوفد المرافق له حضرها عدد من كبار المسؤولين في البيت الابيض والمؤسسات الحكومية والعامة الأمريكية تبادلا خلالها بحث المسائل التي تدارسها الرئيس البارزاني مع الرئيس الأمريكي أوباما والمسؤولين هناك ومنها القضايا ذات العلاقة بالعراق وأقليم كوردستان. ويلتقي وزير الدفاع الأمريكي وفي ذات اليوم فقد أستقبل الرئيس البارزاني من قبل وزير الدفاع الأمريكي روبرت كيتس، وتباحثا معاً في الوضع العام في العراق وأقليم كوردستان وتم التأكيد فيه على أهمية زيارة الرئيس البارزاني وتطوير التعاون القائم بين أقليم كوردستان وبين الولايات المتحدة وبالأخص في مجال التعاون والتنسيق ضمن برنامج مكافحة الأرهاب وأستقرار الأوضاع في العراق ويلقي في معهد بروكينكز محاضرة سياسية قيمة عن العلاقات الثنائية ونظم معهد سابان لسياسة الشرق الاوسط في بروكينكز ندوة موسعة للرئيس البارزاني بمقر المنظمة حضرها كبار المسؤولين والشخصيات السياسية، القى فيها سيادته محاضرة عن الوضع العام في العراق وأقليم كوردستان على وجه الخصوص وسير العلاقات القائمة بين الولايات المتحدة وبين العراق وأقليم كوردستان وعلاقات الأقليم مع دول الجوار وأكد من جديد: إن حكومة أقليم كوردستان تساند بمسؤولية الحكومة العراقية طالما التزمت الاخيرة بالدستور الدائم الذي صوت له عموم الشعب العراقي . المادة (7) من الدستور العراقي في بداية المحاضرة تحدث الرئيس البارزاني عن توجه هيئة المساءلة والعدالة العراقية في إبعاد بعض الكيانات السياسية من الأنتخابات البرلمانية القادمة وقال: إن المادة (7) من الدستور تتضمن إبعاد كل من أرتكب جرائم أثناء حقبة حزب البعث أو بث الدعاية الحزبية لتوجه ذلك الحزب أومبادئه أوساعد الأرهاب، أبعاده عن العملية السياسية في البلاد وأضاف: لقد حدث بعض الأشكال في هذه المسألة المعقدة بين المشمولين بالمادة وبين غيرهم، وموقفنا هو السماح للأشخاص أو الكيانات التي لم ترتكب ألجرائم بحق الشعب العراقي أو المشاركة في تنفيذ عمليات الأنفال العنصرية ضد الشعب الكوردي، بالمشاركة في العملية السياسية والأنتخابات في العراق في حال أبدوا التزامهم بالدستور العراقي ثم أن القرار لا يخص (السنة) فقط بل يخص الشيعة والكورد أيضاً. ثم تحدث الرئيس البارزاني عن ألابعاد والمعطيات ما بعد الأنتخابات وقال : إن الانتخابات القادمة لهي مصيرية منها حصول تغيير واضح في الخريطة السياسية للبلاد، والأهم أن يشارك فيها الغالبية العظمى من الشعب العراقي وبنزاهة وشفافية والتزام وتعقبها تحالفات سياسية بين مختلف الكتل الفائزة فيها وينص برنامجنا المستقبلي، نحن في أقليم كوردستان، على اجراء التحالف على وفق من الالتزام بالدستور مؤكداً لا أتوقع أن تتمكن أية كتلة لوحدها من تشكيل الحكومة الجديدة، بل ستضطر الى التحالف مع الأخرين ثم تحدث عن مسائل أخرى تتعلق بسير تلك الأنتخابات وقال: التهديد الأكبر هو زيادة الاعمال الأرهابية مع أقتراب موعد أجرائها أو أثناءها وعلى الجميع أحترام نتائج الأنتخابات، إن كانت نزيهة وشفافة، ونعتمد في ذلك بالاخص على الجهات الدولية التي تتولى مراقبة العملية كما أن على الـ UN وأصد قائنا الأخرين مساعدتنا في النواحي الفنية منها.. التدخل الأقليمي في شؤون العراق في ذلك قال الرئيس البارزاني: أقولها مع الأسف أن تدخل دول الجوار في الشأن العراقي مازال مستمراً والأنفع أن يتولى العراقيون أحزاباً وحكومة منع ذلك التدخل وبعكسه فأن الولايات المتحدة لن تتكمن من منعه وأؤكد رغبتنا في بناء علاقات حسن جوار مع تلك الدول وعلى أساس مراعاة المصالح المشتركة، وعن الوضع بعد الأنتخابات قال الرئيس البارزاني : بأمكان الولايات المتحدة أن تستخدم في كل حين موقعها ووزنها السياسي في مساعدة العراقيين لتجاوز مشكلاتهم وخلافاتهم ان رغبت الأطراف السياسية العراقية بصدق في معالجة تلك المشكلات. المشكلات والقضايا العالقة ثم دخل الرئيس البارزاني في تفاصيل القضايا التي تبقى عالقة بعد الأنتخابات ومنها مسائل كركوك والنفط واالغاز وغيرها وقال: هي مسائل تتوزع على محورين قسم منها يتعلق بعموم العراق وقسم أخر يتعلق بأقليم كوردستان مع بغداد وأضاف: المتعلقة بعموم العراق هي مسائل الألتزام بالدستور والمشاركة في الحكم وإنهاء ثقافة الفرض القسري أو التوجه الأحادي فيما تتلخص المسائل العالقة بين الأقليم وبين الحكومة الفدرالية في المادة 140 والمناطق المستقطعة مثل كركوك وغيرها.. وأشير هنا الى أن المادة 140 لا تتعلق بالمناطق الكوردستانية فحسب بل تتعلق بمناطق أخرى من العراق جرى فيها تغيير الحدود الأدارية، وبالنسبة لنا لا يوجد لحد الآن بديل مناسب لهذه المادة ويكون الأمر في النهاية بالعودة الى إرادة الشعب والمهم تحديد هوية كركوك التي تعتبر بالنسبة الينا كوردستانية وفق كل الحقائق التأريخية والجغرافية وكل الوثائق والأدلة، ثم أن الكورد قد ابدوا منتهى المرونة في هذه المسالة بالدعوة الى أجراء أستفتاء عام يختار فيه أبناء تلك المناطق مصيرها بأرادتهم ، وعندها سنكون مستعدين لأبداء منتهى المرونة في إعتماد إدارة مشتركة في كركوك.. النفط والغاز وأضاف رئيس أقليم كوردستان : إن قراءة الدستور تؤيد أنه لا مشكلة في هذه المسألة بالنسبة الينا وأساسنا أن النفط والغاز هو ملك لكل العراقيين كما أن ايراداتها هي الاخرى لجميع العراقيين.. الى هنا ولاتوجد لدينا أية إشكالات بل تكمن الخلافات في مسالة قانون توزيع الثروات ونقول: إن حصتنا فيها محددة الآن بنسة 17 % وذلك وفق توافق سياسي متفق عليه ورغم أننا نعتبر تلك النسبة قليلة ونؤكد أن تحول نسبة أقليم كوردستان من عائدات النفط الى حساب خاص وتحت المراقبة كي لا تتمكن بغداد من أستخدامها كورقة سياسية او إيقاف موازنة الأقليم أو خفضها كيفما شاءوا. البيشمه ركة والدستور وأضاف رئيس أقليم كوردستان نص الدستور الدائم على أن قوات البيشه ركة هي دستورية وقانونية في الأقليم وبالتالي نطالب أن تكون موازنتها من ضمن موازنة المنظومة الدفاعية في العراق وكذلك أعادة النظر في أسس تشكيل الجيش العراقي الذي أردناه جيشا وطنياً غير أن الأمور سارت بأتجاه أخر فنسبة الكورد في الجيش الحالي مثلاً لاتتجاوز 8 % وهي في تناقص مستمر.. مضيفاً: إن نسبة الشيعة في الجيش هي 48 % ونسبة السنة 44 % وتساءل أين العدالة في ذلك فهي إذا مسألة جدية وخطيرة. أو جه حلول قضية كركوك وقال البارزاني: هي مسالة حساسة ومهمة سواء بالنسبة الينا أم بالنسبة للعراق فقد كانت السبب في الحروب بين الكورد وبين الحكومات العراقية المتعاقبة ونحن راغبون بصدق وأخلاص في حل هذه المشكلة وعدم أبقائها عالقة فقد كانت المادة (140) وتنفيذها، ايام صياغة الدستور، شرطاً رئيساً بالنسبة لنا في البقاء والمشاركة في العملية السياسية ومعالجة مسألة كركوك وفق ما جاء بصددها في الدستور وايكال القرار النهائي لجماهير تلك المناطق وغير ذلك، واضاف البارزاني، وأية بدائل اخرى للمادة 140 هي في الواقع خروج وحياد عن الدستور ونعتبرها سلبية وتعقد المسائل اكثر. رؤية البارزاني لمستقبل كوردستان اقولها بفرح وسعادة، قال البارزاني، ان الوضع الامني لاقليم كوردستان جيد ومستقر، وهو وضع يتبع ثقافة شعبنا وتعاونه مع الاجهزة الامنية في حكومة الاقليم، فنحن الآن منشغلون في تشكيل اجهزتنا المؤسساتية واعداد جيل آمن وتعويضه بعض الشئ عن المآسي التي تعرض لها وسنبقى نتواصل مع العراق في اطار الدستور ونسهم مع بقية الاطراف السياسية في بناء عراق ديمقراطي فدرالي ونكون جسر علاقات بين العراق وبين تركيا وبينه وبين اوربا، ولحين تصبح بقية المناطق آمنة، سيكون اقليم كوردستان بوابة للعديد من الشركات الاستثمارية الاجنبية، هذه هي تطلعاتنا واكد البارزاني: هناك حقيقة اقولها ثانية: انه لا يمكننا ان نعيش في عراق يعود الى النظام الدكتاتوري من جديد. تعاون اقليم كوردستان مع التوجه السلمي التركي نحن نساند تركيا بكل امكانياتنا في عملية الانفتاح الديمقراطي القائمة هناك، وفي توجهها السلمي لحل القضايا القومية، كما ان الجميع متفقون على انتفاء الجدوى من الحل العسكري ولن نكون اطلاقاً جزءاً من هذا الحل ثم ان بيننا وبين تركيا علاقات جيدة وقد تأكد لها ان اقليم كوردستان لا يشكل اي تهديد عليها فضلاً عن العلاقات التجارية الواسعة القائمة بيننا وكان الانفتاح الديمقراطي التركي الاخير سنداً آخر لها. وحدة الصف والموقف في اقليم كوردستان وتحدث الرئيس البارزاني عن هذا الجانب وقال: هناك فارق كبير بين الموقف الموحد وبين القائمة الموحدة، ففي الانتخابات الماضية لم تكن لدينا قائمة واحدة بل كانت قوائم (التحالف الكوردستاني والاتحاد الاسلامي) إلا اننا كنا موحدي الموقف في المسائل الستراتيجية والمصيرية وبالنسبة للانتخابات القادمة فقد اتفقنا مع جميع الاحزاب السياسية الكوردستانية على هذا التوجه وهذا هو المهم بالنسبة الينا. اقليم كوردستان... قصة نجاح في ذلك فقد اعاد رئيس اقليم كوردستان جزءاً من قصة النجاح التي يعيشها اقليم كوردستان الى جهود اصدقاء امريكان اسهموا في تجاوز بعض الخلافات الداخلية الكوردستانية عام 1998 واضاف: نعم لقد اصبح الارهاب ظاهرة خطيرة تتوسع باستمرار وبرأيي ان الارهابيين يتسللون الى العراق من جهات عدة. لايمكن تحديدها رغم انها قد تراجعت في العراق بشكل ملموس وان تحسين الوضع السياسي في البلاد وليس استخدام القوة العسكرية فقط هو الكفيل باجتثاث الارهاب الى جانب بناء مؤسسات امنية نزيهة ومصالحة وطنية واسعة. الانسحاب الامريكي بودي ان اتقدم بشكري وتقديري للولايات المتحدة على التضحيات التي قدمتها من اجل شعب الاقليم وعموم الشعب العراقي وقد تباحثنا مع السيد الرئيس في مسألة: هل ان الانسحاب يشمل سحب القوات ام سحب او التراجع عن الاهتمام بالعراق ومستقبله، وان على الحكومة العراقية المقبلة ان تعالج عموم المشكلات الداخلية وبالاخص المسألة الامنية.. والشئ المفرح انني قد سمعت من الرئيس اوباما ان الاهتمام سيتواصل وسيستمر. وعن التوجه الامريكي ازاء كركوك قال الرئيس البارزاني: الولايات المتحدة تعلن صراحة: نحن نساند الدستور والمادة (140) منه وهذا هو الاهم بالنسبة الينا. التوافق الوطني في الاقليم وقال الرئيس البارزاني: نحن، جميع الاطياف والقوميات والمذاهب، نعيش في اقليمنا بتوافق وتعايش ووئام. والكل، بمن فيهم الآشوريون والكدان، تتواصل الحياة معهم في وطن واحد هو الاقليم. عن تركيا ثانية وقال البارزاني: نحن لم نكن مع حظر حزب المجتمع الديمقراطي في تركيا لانه لايخدم عملية الانفتاح الديمقراطي هناك، ثم ان نصيحتنا للاخوة الكورد في تركيا هي التعاون والتجاوب الجيد مع العملية السلمية تلك ونحن الآن في تفاوض جيد مع تركيا في طموح تواصل تلك العملية.. وتحدث عن اوضاع الكورد في المنطقة وقال: نحن ضد الممارسات العنصرية والعنف القائم ضد الكورد اينما كان وندعم الكورد إلا اننا ننصحهم بالمطالبة بحقوقهم بصورة سلمية وديمقراطية ومدنية دون العنف والتطرف.. واخيراً... هناك الكثير بشأن توجهات الحزب الديمقراطي الكوردستاني وبرنامجه المستقبلي سيقررها المؤتمر القادم للحزب ثم اننا في تقدم ملحوظ على مسار بناء اجهزتنا المؤسساتية والحياة المدنية المعاصرة. و في كلمة له قيم الرئيس البارزاني عاليا موقف الشعب والإدارة الأمريكية في تحرير الشعب العراقي عامة وشعب كوردستان خاصة من الديكتاتورية، متمنيا إستمرار امريكا في دعمها للشعب العراقي لتأسيس بلد ديمقراطي وفدرالي وتعددي. وحول مسألة الإنتخابات القادمة فقد وصفها الرئيس البارزاني بالمهمة لتغيير الخريطة السياسية في العراق، واصفا في محور آخر من كلمته بأن إقليم كوردستان هو ضمن الجبهة الدولية ضد هذا الإرهاب. الرئيس البارزاني يصل الى النمسا وأنهى السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان يوم الخميس زيارته الرسمية الى الولايات المتحدة التي أستغرقت أسبوعاً واحداً بزيارة وزارة التجارة الأمريكية وكان في أستقباله وزير التجارة كاري لوك، وتباحث معه في العلاقات الأقتصادية والتجارية القائمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين أقليم كوردستان قبل أن يلتقي المجاميع والشخصيات الكلدانية والآشورية المقيمين هناك حيث أكد لهم الرئيس البارزاني، وفي سياق التعبير عن أرتياحه بلقائهم: أن كوردستان كانت على مدى التأريخ موطناً للأخوة والوئام والتعايش بين عموم مكوناتها كما أن الأخوة هذه، ورغم دسائس الحاقدين، تعيش اليوم دهراً من التقدم دون تفريق أو تمييز في حقوق الأخوة الكلدان والآشوريين والسريان في أقليم كوردستان أسوة بسائر مكوناتها فضلاً عن أن أعداداً كبيرة منهم قد نزحوا من مناطق الوسط والجنوب العراقي الى الأقليم هرباً من الأرهاب ويعيشون اليوم في صفاء وأمان عقب ذلك فقد غادر الرئيس البارزاني واشنطن متوجهاً الى العاصمة النمساوية حيث التقى المستشار هانزفيشر وتباحث معه في مختلف الشأن الكوردستاني والعراقي والأنتخابات القادمة في البلاد.