الشيخ عبدالسلام البارزاني

  شعر وترجمة اديب جلكي

سيدي ومولاي

قائدي ومرشدي

يا شيخي الجليل عبدالسلام

فداك روحي وكياني

*        *        *

في بارزان..

تعالى صوت دفوف الزاهدين

وأشتد ذكر المريدين

أضاء نور الازل قلب الشيخ

وعشق السالكين والمرشدين

*        *        *

في مواجهة نير الظالمين

ناصر الشيخ البؤساء

ذو العمر القصير والانتاج الغزير

سلك درب الأنبياء

*        *        *

أتى الشيروانيون والمزوريون

الكَرديون والهركيون والدولمريون

ومع البروذيين والنزاريين

أسسوا اتحاد البارزانيين

*        *        *

ذلك الاتحاد القبلي

الموالي لتكية بارزان

جعله الشيخ قوة حيّة

لجميع ثورات كوردستان

*        *        *

نظم المجتمع وحافظ على البيئة

في كل قرية أسس هيئة

أزال التفرقة بين المذاهب والأديان

جعل الولاء للوطن أجمل ميزان

*        *        *

دربهم بالنظام والاذعان

اسقاهم بفكر (الخاني)

من أجل تحرير الوطن

جهز مريديه بالسلاح والتفاني

*        *        *

في دهوك مركز بهدينان

اجتمع بالوجهاء والخلان

وضع رائد الفكر القومي

أسس استقلال كوردستان

*        *        *

من اجل حفظ الهوية الكوردية

قدم الشيخ طلباً للسلطان

لكن اسطنبول..

اعتبرت طلبه من قبيل العصيان

*        *        *

من (قوجانس) في هكاري

ذهب الى (نهري) وروسيا القيصرية

في (تفليسي) عاصمة جورجيا

طلب دعم القضية الكوردية

*        *        *

تعالى صوت الطبول

اعد العثمانيون عدتهم

قدمت الجحافل من اسطنبول

واحتلوا بارزان

*        *        *

رصوا الصفوف باتقان

لا تؤخذ الحقوق بالرجاء

من قدحة بندقية الشيخ

توهجت النيران

*        *        *

الصوفيون والزهاد والمريدون

مجاميع الـ(ديوانه) السالكين

على مرتفع (بازي)

سجلوا اعظم ملحمة

في أعالي جبل شيرين

*        *        *

التوحيد والخير والمحبة

التعايش معا بحرية

انتشرت مباديء الشيخ

في العدالة الاجتماعية

*        *        *

لكن الأيدي الآثمة لخونة الكورد

نفذت الجريمة النكراء

قبضت غدرا على الشيخ ورهطه

وسلمتهم للأعداء

*        *        *

يا لهذه الدنيا الشريرة

بإستشهاد شيخ الكورد ومرافقيه في الموصل

أكمل العثمانيون جريمتهم الكبيرة

*        *        *

من بعدك أتى القائد الأمين

ليرفع راية المسيرة

(صاحب بارزان) كان حكيماً

في الفصل بين سلطات الدنيا والدين

*        *        *

على ذلك النهج البيان

قاد روادنا المسيرة

حتى غدت الدولة المستقلة

مطلب الأجزاء الأربعة من كوردستان

 

هانوفر: 14/12/2004 (الذكرى التسعون لاستشهاد القائد الكوردي الكبير الشيخ عبدالسلام البارزاني).

ايضاح بعض الكلمات

-(صوفي، زاهد، مريد وديوانه): تسلسل ترقية مراتب المتصوف وردجته وقربه من الشيخ، حسب الطريقة الصوفية النقشبندية في بارزان، اذ يعتبر (الديوانه) أعلى مراتب التصوّف لديهم.

-نور الازل: نور الله تعالى عز وجل.

-شيرواني، مزوري بالا، طردي، هركي بنه جى (اي الهركي الحضر)، دولمري، بروزي ونزاري، أسماء القبائل التي أعلنت ولائها التام لتكية بارزان واتحدت بشكل نهائي تحت راية الشيخ عبدالسلام البارزاني. لكن هذا الاتحاد توسع في زمن الشيخ احمد البارزاني، حيث انضمت اليه عشائر دوسكي العليا ونيروة والقرى الواقعة على ضفتي نهر الزاب الاعلى في منطقة دشتازي الى جسر كليا، حيث كانت هذه المناطق تحمل زكاة محاصيلها طواعية الى تكية بارزان، بالاضافة الى ولاءات فردية اخرى داخل العشائر المجاورة الممتدة من رواندوز الى العمادية.

-(قوجانس): قرية آشورية معروفة واقعة في أعالي منابع نهر روشين في منطقة هكاري، حيث كان المار شمعون الزعيم الديني والدنيوي للآشوريين يقيم فيها. لجأ الشيخ اليها ردحاً من الزمن، إذ كان مار شمعون والآشوريون بشكل عام على علاقة حسنة مع الشيخ عبدالسلام الذي أمتنع في حينه عن المشاركة في محاربة الآشوريين والمسيحيين بشكل عام، فاستضافه مار شمعون خير استضافة وأخفاه عن عيون الدولة العثمانية.

-(نهري): القرية المشهورة في منطقة شمدينان بشمال كوردستان، مركز شيوخ نهري المشهورين. سافر الشيخ إليها وشاور شيوخها، ومنها توجه الى روسيا القيصرية ماراً بكوردستان إيران، حيث اجتمع الشيخ في تفليسي (او تبليسي) عاصمة جورجيا بممثل القيصر (وله صورة معه) طالباً منه دعم الشعب الكوردي.

-مرتفع بازي: مكان في اعالي جبل شيرين مطل على قرية بازي غرب بارزان. وفيه جرت إحدى أهم معارك العثمانيين مع الشيخ عبدالسلام ومقاتليه، الذي انتصر في المعركة وهزم العثمانيين شر هزيمة، حيث ترك العثمانيون وراءهم ثلاثة مدافع كبيرة وكافة اسلحتهم في ساحة المعركة.

-شيرين: هو الجبل الممتد من نهر روشين الى نهر روكجك، حيث تقع بارزان في سفحه الجنوبي.

-خوداني بارزان (اي صاحب بارزان) لقب يطلقه البارزانيون على أربعة من شيوخهم الكبار، وهم كل من الشيخ عبدالسلام الأول، ونجله الشيخ محمد، ونجله الشيخ عبدالسلام الثاني (موضوع قصيدتنا هذه) وأخيه الأصغر منه الشيخ احمد البارزاني.